133 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا لا تُبطلوا صَدقاتِكم بالمنِّ والأذى، [59] كالذي يُنفق مالَه رئاء النَّاس، ولا يؤمن بالله واليوم الآخر} يريد أَنَّ الرِّياء يُبطل الصَّدقة ولا تكون النَّفقة مع النَّفقة مِن فعل المؤمنين، وهذا للمنافقين، لأَنَّ الكافر معلنٌ كفره غير مراء؛ {فَمثله كمثلِ صَفوان عليه تُراب} أي: حجر أملس عليه تراب، {فأصابَه وابلٌ} مطر عظيم، {فتركَه صلدًا} أجردَ وأملسَ نقيًّا مِن التُّراب، والصَّلد: الحجر الصلب الأملس، الذي لا شيء عليه، فهذا مثلٌ ضربه الله لنفقة المنافق والمرائي، والممنُّ الذي يَمنُّ بصدقته ويؤذي، {لا يَقدرُون علَى شيء} أي: لا يُفدَون على ثواب شيء {مِمَّا كَسبوا} لا يجدون ثواب شيء مِمَّا أنفقوا وعملوا، {والله لا يهدي القومَ الكافرين(264)} ما داموا مختارين الكفر.
{

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5