132 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




مَثلُ الذِينَ يُنفقون أموالهم} فيه إضمار، تقديره: «مَثل صدقات الذِينَ ينفقون أموالهم»، {في سبيل الله} أراد سبيل الله الجهاد، وجميع أبواب الخير الخيِّرة؛ {كمَثل حبَّة أنبتت سبع سنابل، في كلِّ سنبلة مائة حبَّة والله يُضاعف لمن يشاء} أي: يضاعف تلك المضاعفة لمن يشاء، لا لِكُلِّ منفق لتَفاوُت أحوالهم، أو يزيد على سبع مائة لمن يشاء؛ قال أبو المؤثر: «وقد قيل: إنَّ الأضعاف ألفُ ألف»، {والله واسعٌ} لا حدَّ لوسعه، {عليمٌ (261)} عليم بمن يستحقُّ الأضعاف.
{الذِينَ يُنفقون أَموالهم في سَبيل اللهِ ثُمَّ لا يُتبعون ما أنفقوا منًّا} هو أن تعتدَّ (1) على مَن أحسن (2) إليه بإحسانه ويريه أنَّه اصطنعه، وواجب عليه حقًّا له، وكانوا يقولون: إذا صنعتم صنيعة فانسَوها، {ولا أذًى} هو أن يتطاول عليه بسبب ما أعطاه، {لهم أجرهم عندَ ربِّهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (262)} لا خوف من العذاب، ولا حزن بفوات الثواب.
{قولٌ معروفٌ} ردٌّ جميلٌ، {ومغفرةٌ} ونيلُ مغفرةٍ مِن الله بسبب ردِّ الجميل، {خيرٌ مِن صدقة يتبعُها أذًى} منه، {والله غنيٌّ حليم (263)}.
{__________
(1) - ... كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «يَعتَدَّ»، بضمير الغائب.
(2) - ... كتب فوق الكلمة: «حسن».

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5