130 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




الله {أكبر} من ذَلِكَ كلِّه، لأَنَّ رضاه سبب كلِّ فوز، وسعادة وسلامة من كلِّ شرٍّ، كما كانت الدراهم والدنانير سببا لشهوات الدُّنْيَا، وقيل: يقول الله لأهل الجنَّة: «أُحلُّ لكم رضواني، فلا أسخط عَلَيْكُم أبدا» (1)، {ذَلِكَ} إشارة إِلىَ مَا وعد أو إِلىَ الرضوان، {هُوَ الفوز العظيم (72)} وحده دون مَا يَعُدُّه الناس فوزا.
{يَا أَيُّهَا النبيُّ جاهِدِ الكُفَّارَ والمنافقين واغلُظْ عليهم} وَلاَ تُحَابهم، وكلُّ من وُقِفَ مِنْهُ عَلَى فساد فيِ العقيدة، أو مخالفة فيِ العمل، فهذا الحكم ثابت فِيهِ، يُجَاهَد بِالحُجَّةِ، وتُستعمَل معه الغلظة مَا أمكن منها، {ومأواهم جَهَنَّم وبِئْسَ المصير (73)} مصيرهم.
{__________
(1) - ... نصُّ الحديث عند البخاري: «إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُونَ لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ، فَيَقُولُ هَلْ رَضِيتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا لاَ نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، فَيَقُولُ: أَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالُوا: يَا رَبِّ وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فَلاَ أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا». كتاب الرقاق، رقم 6067، وكتاب التوحيد. مسلم: كتاب الإيمان، كتاب الجَنَّة وصفة نعيمها وأهلها. الترمذي: كتاب صفة الجَنَّة، أحمد: باقي مسند المكثرين. العالمية: موسوعة الحديث، مادة البحث: «لا أسخط».

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5