1294 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




المعنى المقصود دون غيره فمنهم من رأى أن المعاني إنما تؤخذ من الألفاظ فاعتبرها مجردة مع النية وعدمها . ومنهم من رأى أن اللفظ ترجمان القصد فاعتبر النية لأن الألفاظ قد تخرج على جهة الهذيان فلا يعتد بها، وأن المعاني قد تفهم بدون لفظ كالإشارة ودلائل الأحوال والمعتمد في هذا كله القصد . ومنهم من جعل اللفظ والنية شيئين متلازمين لا يقوم أحدهما دون الآخر فاشترط وجودهما معا في الأمور المحتاجة إلى التعبير وهذه أقوال تخرج في كثير من المواضع منها القسم والطلاق .
وأما الخلع والبرآن فقيل هما بمعنى واحد، وكذلك الفداء والفدية والصلح والمباراة وهو بذل المرأة العوض على طلاقها .
وقيل الخلع يختص ببذلها جميع ما أعطاها والصلح ببعضه، والفدية والفداء بأكثر، والمباراة والبرآن اسقاطها عنه حقا لها عليه .
وقيل الافتداء ببعض الصداق، والخلع بكله أو بترك النفقة عليه وهي حامل أو ترك نفقة ولدها أو نحو ذلك .
وقيل الفداء أعم يقع بالكل والبعض مطلقا، والخلع فداء ببعض الصداق .
وأما برآن الطلاق فالله أعلم به وكأنهم يعنون به الطلاق الذي يكون على شرط البرآن كما يفعله عوام الناس في زمانك هذا .

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5