1283 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




السؤال :
ما قولك في توريث المطلقة ضراراً على ما بها من أقوال فإنهم قالوا إنها مقيسة على عدم توريث قاتل من يرثه فالظاهر أن هذا القياس لا يتمشى على جميع الأقوال المأخوذة في الأثر في هذه المسألة . ثم المتبادر أن بين المسألتين أعنى مسألة المطلقة ضرارا ومسألة القاتل مناقضة لأن في الأولى اثبات إرث لغير وارث وفي الثانية عكس ذلك وإن كان القياس فيهما صحيحا فهل هو من باب تأثير عين العلة في عين الحكم، أو تأثير عينها في جنسه أو تأثير جنسها في عينه، أو تأثير جنسها في جنسه، فمن أي هذه الأقسام الأربعة ؟ فضلا منك بإيضاح ذلك بكمال التأصيل والتفصيل .
الجواب :
والله الملهم للصواب، لا يلزم من ثبوت قول بقياس صحيح جريان ذلك القياس في نقيضه من الأقوال، لأن لكل قول أصلا يستنبط منه ويرجع إليه عند استدلال المستدل له، فلو كان جاريا في جميع الأقوال الموجودة فيها لزم التناقض ولزم أيضا تأثير العلة في معلولات متعددة من جهة واحدة وكلٌّ من الملزومين باطل . ولا مناقضة بين الفرع والأصل في هذه الصورة لأن في كل منهما تفويت المطلوب للفاعل، بيانه أن مطلوب القاتل أخذ الميراث فحرم إياه، ومطلوب المطلق ابقاء المال لورثته فحرم إياه أيضا كذلك فالمقيس على القاتل هو المطلق لا المطلقة فافهم . وإذا عرفت ثبوت هذا قلنا إن في هذا القياس تأثير جنس العلة في جنس الحكم وذلك أن العلة هنا هي فعل محرم لغرض فاسد كما صرح به البدر

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5