125 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأحد، 4 يوليو 2021

125 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




ولئن سألتَهم ليقولنَّ: إِنَّمَا كُنَّا نخوضُ ونلعبُ} قيل: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسير فيِ غزوة تبوك، وركبٌ مِنَ المنافقين يَسيرون بين يديه، فَقَالُوا: «انظروا إِلىَ هَذَا الرجل يريد أن يفتح قصور الشام وحصونه، هيهات هيهات!!»، فأطلعَ الله نبيَّه عَلَى ذَلِكَ، فقال: «احبِسوا عَلَى الركب»، فأتاهم؛ فقال: «قلتم كذا وكذا»؛ فَقَالُوا: «يا نبيَّ الله، لاَ وَالله مَا كُنَّا فيِ شيء من أمرك، وَلاَ من أمر أصحابك؛ ولكن كُنَّا فيِ شيء مِمَّا نخوض فِيهِ، ليُقصِّر بعضُنا عَلَى بعضٍ السفر»، أَي: {ولئن سألتهم} قلت لَهُم: «قلتم ذَلِكَ» لقالوا: {إِنَّمَا كُنَّا نَخوضُ ونَلعبُ}، وكَانَ اعتذراهم عَن اللعبِ باللعبِ [كَذَا]، لأَنَّ الله لاَ يهدي القوم الظالمين للحجَّة، {قل} يا محمَّد، {أَبِاللهِ وآياتِه ورسولِه كُنتُم تستهزئُونَ (65)} لم يعبؤوا باعتذارهم، لأنَّهم كَانُوا كاذبين فِيهِ؛ فجُعِلُوا كأنَّهم مُعترفون باستهزائهم، وبأنَّه مَوجود فِيهِم الخوض واللعب ظاهرا، فلم يقدروا أن ينفوه عَن أنفسهم.
{لاَ تعتَذِروا} لاَ تشتغلوا باعتذاراتكم الكاذبة، فإنَّها لاَ تنفعُكُم بعد إظهار شرِّكم ونفاقكم، {قد كَفَرتم} قد ظهر كُفركم بالاستهزاء {بعد إيمانكم} الظاهر؛ {إِن نَعفُ عَن طائفة منكم} بعد توبتهم (1) وإخلاصهم الإيمانَ بعدَ النفاقِ، {نعذِّب طائفة بأنَّهم كَانُوا مجرمِينَ (66)} مصرِّين عَلَى النفاق، غير تائبين.
{__________
(1) - ... في الأصل: «تنوبتهم»، وهو خطأ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

مقالات فكرية

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   موقع الدراسة التعليم العام والمدارس الخاصة المطبقة لمنهاج وزارة التربية والتعليم في الإمارات العربية

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *