1249 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




ألفاظٌ معروفة عند أهل الفقه منها ما هو صريح فيه ومنها ما هو كناية عنه، كما أنه وضع للتزويج ألفاظ لا ينعقد بغيرها ولو صح حل التزويج بكل لفظ نوى به الطلاق لصح عقده بكل لفظ نوي به التزويج واللازم باطل فكذا الملزوم بيان وجه الملازمة بينهما أن في الطلاق حرمة الاستمتاع بالمرأة لمطلقها وحل التزويج بها بعد عدتها لغيره، كما أن في التزويج إباحة الاستمتاع للزوج وتحريم التزويج لها بغيره فالأحكام المترتبة على التزويج مترتب نظيرها في الطلاق فصحت الملازمة المذكورة بينهما وانتفى الفرق فانتفى الطلاق بغير اللفظ الموضوع له والله أعلم .
قال السائل :
إذا فما القول في تزويج الأعاجم وطلاقهم فإنهم لا يعرفون العربية ولا يفهمونها ولو قال لأحدهم زوجتك لما عرف معنى ذلك . وكذا لا يعرف معنى قول القائل لزوجته أنت طالق وهم يتناكحون على ألفاظ معروفة عندهم فهل هذا النكاح وهذا الطلاق منهم ثابتان أم لا وإذا كانا غير ثابتين فهل يلزمهم أن يتعلموا ذلك بالعربية أم لا ؟
الجواب :
إن لكل قوم ما اصطلحوا عليه، وإذا انطلقت ألسنة هؤلاء الأعاجم على وضع بعض الكلمات للتزويج وعلى وضع بعضها للطلاق صح بذلك تزويجهم وطلاقهم، لأن المشروط في ذلك هو حصول الوضع وقد حصل هنا، ولا يشترط كون ذلك الوضع غريبا وإلا لهلك أكثر الأمة

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5