123 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




واعلم أن حكم النفاس وغيره حكم الحيض إلا في العدة فإن عدة النفاس أكثر من عدة الحيض وذلك أنهم قالوا أن أقل النفاس عشرة أيام وأكثره أربعون يوما وقيل غير ذلك .
فإذا كانت المرأة مبتدأة في النفاس فطهرت بعد عشرة أيام فيؤمر زوجها أن لا يقربها حتى تتم أربعين يوماً لما ورد في الأثر عن عثمان بن أبي العاص أن امرأة ولدت له فلبث في نفاسها ثم طهرت قبل تمام الأربعين فتعرضت له فقال : نهينا أن نقرب النساء إذا ولدن حتى يستوفين الأربعين .
فإذا تمت الأربعون ولم يراجعها فيهن شيء من علامات النفاس فحينئذ تكون عدتها في نفاسها عشرة أيام وتجعلها عدة لها في الولادة الثانية والثالثة ما لم تزد في أيام نفاسها فإنها إن زادت على العشر خمسة أيام مثلا وتوالى عليها ثلاث ولدات تقعد في كل واحدة خمسة عشر يوما فإنها تكون عدتها بعد ذلك خمسة عشر يوما وأما إذا لم تتوال عليها ثلاث ولدات على نهج واحد فعدتها هي العدة الأولى وتنتظر فيما زاد على ذلك يومين وقبل ثلاثة أيام وتكون فيما فوق ذلك مستحاضة والله أعلم .

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5