1225 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




يترك في موضع معلوم عند أهل البيت للكل، فما كفاهم قوله فحلف بالطلاق الثلاث أن يدعه في الموضع الفلاني، وقال معناه هو وبقية أهله يتركونه في ذلك الموضع وهو صادق من قبل نفسه بزعمه لكن كأنه حلف على غيب من جهة غيره فما قولك فيه أتنظر له رخصة أم تطلق زوجتيه ؟ أفتنا .
الجواب :
إذا كان المفتاح يترك في ذلك الموضع في عهده وكلما جاء به وجده مكانه في غالب الأحوال فلا حنث عليه، وإن دسته الضرة عن ضرتها في بعض الأحيان بغير علم منه ولا إطلاع فلا يضره ذلك إذا لم يسلطها على ضمه، لأن العبرة بفعله هو لا بفعل الضرات، ولا تطلق زوجاته مع صدقه وليس هذا من أيمان الغيب وإنما هو يمين على ما عهد من حاله وحال أهل بيته، والأمور بمقاصدها، ولكل امرئ ما نوى .
على أنك قد علمت ما في قول العامة بالطلاق وإن شيخنا المحقق الوالد سعيد بن خلفان ابن أحمد رحمة الله تغشى ضريحه جعله بمنزلة قول القائل بالصلاة بالصوم بالحج، فكما لا يلزمه من هذا اللفظ صلاة ولا صوم ولا حج فكذلك لا يلزمه من قوله بالطلاق طلاق، على أن المسألة مختلف فيها والتزويج معلوم الصحة، فالأحوط بقائها معد لاستصحاب حكم الزوجية ونقلها إلى غيره مع ثبوت الخلاف مشكل جدا إلا بحكم حاكم يرى أن الصحيح ثبوت الطلاق، هذا ما حضرني في جوابك وإن رأيت غيره فعرفني والعلم عند الله والله أعلم .

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5