120 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




قل: أنفقوا} فيِ وجوه البرِّ {طوعا} عَلَى اختيارٍ منكم، {أو كرها} عَلَى غيرِ اختيارٍ {لن يُتَقبَّل منكم} ليس بمقبول منكم ذا وَلاَ ذا؛ {إِنَّكُم} تعليلٌ لردِّ إنفاقهم، {كُنتُم قوما فاسقِينَ (53)} متمرِّدين خارجين عَن الطاعة، وَلاَ تقومُ طاعةٌ من فاسق.
{وَمَا منعهم أن تُقبَلَ مِنْهُم نَفَقَاتُهم إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا} أَي: مَا منعهم قبولَ نفقاتهم إِلاَّ كفرُهم {بالله وبرسوله، وَلاَ يأتون الصلاة إِلاَّ وَهُم كُسالى} متثاقلين {وَلاَ يُنفقون إِلاَّ وَهُم كارهُونَ (54)} لأنَّهم يعدُّونها مغرما، ومنْعَها مَغنما؛ لأنَّهم لاَ يرجون بها ثوابا، وَلاَ يخافون عَلَى تركها عقابا، لأنَّهم لاَ يريدون بها وجه الله؛ وصفهم بالطوع فيِ قوله: {طوعا} (1) وسَلَبَه عَنْهُم ها هنا، لأَنَّ المراد بِطَوعهم أنَّهم يُبدِّلونه من غير إلزام من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو من رؤسائهم، وَمَا طَوعُهم ذَلِكَ إِلاَّ عَن كراهةٍ واضطرار، لاَ عَن رغبةٍ واختيارٍ.
{__________
(1) - ... في الأصل: «أو طوعا» وَهُوَ خطأ.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5