11 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




قل إنَّما حرَّم ربِّي الفواحش} ما تفاحش قبحه، أي: تزايد (1)، وَهُوَ جميع ما أمر به الشيطان. {ما ظهر منها} ما عملته الجوارح، {وما بطن} ما أسرَّته القلوب، {والإثمَ} كلَّ ذنب، {والبغيَ} والظلم والكبر، {بغير الحقِّ، وأن تشركوا بالله} من أي: الشرك كان، {ما لم ينزِّل به سلطانا} حجَّة، {وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون (33)} وأن تتقوَّلوا عليه وتفتروا الكذب.
{وَلِكُلِّ أُمَّة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يَستقدِمون (34)} قيل: بساعة لأنَّها أقلُّ ما يستعمل في الإمهال.
{يا بني آدم إمَّا يأتينَّكم رسل منكم يقصُّون عليكم آياتي} يقرأون عليكم كتبي، {فمن اتَّقَى} الشرك {وأصلح} العمل {فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون (35)}.
{والذين كذَّبوا بآياتنا واستكبروا عنها} تعظَّموا عن الإيمان بها، {أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (36) فمن أظلم مِمَّن افترى على الله كذبا أو كذَّب بآياته أولئك يَنَالُهم نصيبُهم من الكتاب} ما كتب لهم من الأرزاق والآجال والنعمة وضدِّها. {حَتَّى إذا جاءتهم رسلنا} «حَتَّى»: غاية لنيلهم نصيبهم، واشتهائهم إيَّاه، أي: إِلىَ وقت وفاتهم، {يتوفَّونهم} مَلَك الموت وأعوانه. {قالوا} أي: قالت الملائكة لهم، {أين ما كنتم تَدْعون} أي: أين الآلهة التي تعبدونها، {من دون الله} ليذبُّوا عنكم؟ {قالوا ضلُّوا عنَّا} غابوا عَنَّا فلا ينفعونا. {وشَهِدوا على أنفسِهم} اعترفوا عند معاينة العذاب، {أَنَّهُم كانوا كافرين (37)} اعترفوا بكفرهم.
{__________
(1) - ... في الأصل: «تزاند»، وَهُوَ خطأ.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5