1195 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




الاحصان فتصدق على نفسها إذا أقرت بالدخول وأما احلالها للأول فحتى يصح أنه أغلق عليها بابا أو أرخى عليها سترا انتهى ما وجدته عنهم ولم أجد قولا يخالف ما ذكروا .
ويدل على صحة ما روى أن تميمة بنت عبد الرحمن القرظى كانت تحت رفاعه ابن وهب بن عتيب القرظى ابن عمها فطلقها ثلاثا فتزوجت بعبد الرحمن بن الزبير القرظى فأتت النبي " فقالت كنت تحت رفاعة فطلقنى فبت طلاقى فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير وان ما معه مثل هدبة الثوب وأنه طلقنى قبل أن يمسني أفأرجع إلى ابن عمى فتبسم رسول الله " فقال أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك والمراد بالعسيلة الجماع شبه اللذة فيه بالعسل فلبثت ما شاء الله ثم عادت إلى رسول الله " وقالت إن زوجي مسني فكذبها رسول الله " وقال كذبت في الأول فلن أصدقك في الآخر فلبثت حتى قبض رسول الله " فأتت أبا بكر فاستأذنت فقال لا ترجعي إليه فلبثت حتى مضى لسبيله فأتت عمر فاستأذنت فقال لئن رجعت إليه لأرجمنك قيل وفي هذه القصة نزل قوله تعالى { فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره } (¬1) فهذا الحديث دليل على أن قولها حجة وأنها مصدقة في ذلك لأنه لم يتعرض فيه إلى قول مطلقها الثانى تقريرا ولا
¬__________
(¬1) سورة البقرة، الآية 230

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5