119 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




ولكنَّ أكثرَ النَّاس لا يشكرون(243)} فضل الله، لأنَّهم لا يعرفون النعم إِلاَّ بعد فقدانها، والدليل على أنَّه ساقَ هذه القصَّة بعثا على الجهاد، أتبعه من الأمر بالقتال في سبيل الله، وهو قوله: {وقاتلوا في سبيل الله} فحضَّ على الجهاد بعد الإعلام، لأَنَّ الفرار من الموت لا يغني، وهذا الخطاب لأمَّة محمَّد - صلى الله عليه وسلم - ، أو لمن أحياهم، {واعلموا أنَّ الله سميع عليم(244)}.
{مَن ذا الذي يُقرض الله قرضا حسنا} ابتغاء رضاه، ويخرج هذا في بذل المال والنفس وجميع الطاعة لله تعالى، وإن كانت الآيَة مراد بها إخراج المال، لقول بعض أهل العلم: «أقرضوا الله من أنفسكم ساعات، يردَّها عليكم في الجِنان خالدات»؛ {فَيضاعفه له أضعافا كثيرة} لا يعلم كُنهها إِلاَّ الله، {والله يَقبض ويبسط} يقتِّر الرزق على عباده، ويقبض وُسعه عليهم، فلا تبخلوا عليه بما وسَّع عليكم، لا ببذلكم الضيقة، ولا بتركه السعة، {وإليه تُرجعون(245)} فيجازيكم على ما قدَّمتم.
{

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5