1175 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




{ فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن } (¬1) فهي على ذلك التحليل حتى يقوم دليل يعارضه أو يرجح عليه ولا نسلم أن النهي عن الشيء يدل على فساده وقبحه شرعاً وإن سلمناه فهي قاعدة وقع في صحتها النزاع بين العلماء وحل الزوجة حال الطهر ليس فيه نزاع أصلاً .
والجواب عن الاستدلال بالقياس المذكور هو أنا لانسلم اتحاد العلة فيه بين الصورتين بل نجزم بالفرق بينهما فنقول أن الزنى أشد حالا وأسوأ مآلا وأقبح فعالا من الوطء في الحيض ولذا وصف بالفاحشة والمقت
{ إنه كان فاحشة وساء سبيلاً } (¬2) ورتب عليه الجلد والرجم ولا شيء من هذه الأحكام موجود في الوطء في الحيض فتحريم المزني بها من بعض الأحكام التي خص بها الزنى ولم توجد في الوطء بالحيض والمخصص له بذلك هو النصوص الدالة على تحريمها أبداً فكما أن النصوص الدالة على ترتيب الجلد والرجم على الزنى لا تتناول الوطء في الحيض كذلك النصوص الدالة على تحريم المزني بها أبداً لا تتناول الموطوءة في الحيض فبقيت الموطوءة على حالها الأول من حكم التحليل .
وهذه الحجة هي حجة المحللين لها مع ما ورد من السنة على
تحليلها .
¬__________
(¬1) 3 ) سورة النساء، الآية 25
(¬2) 4 ) سورة الاسراء، الآية 32

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5