117 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




وإن طلَّقتموهنَّ مِن قبل أن تمسُّوهنَّ وقد فرضتم لهنَّ فريضة، فنصف ما فرضتم، إِلاَّ أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدةُ النكاح، وأن تعفوا أقرب للتقوى} أي عفوا (1) الزوج بإعطاء كلِّ المهر خير له، وعفوا (2) المرأة بإسقاط الْمَهر كلِّه خير لها، {ولا تنسوا الفضل بينكم} أي: ولا تنسوا أن يتفضَّل بعضكم على بعض، فإنَّكم مجازون عليه، أو الفضل المتقدِّم الساري من بعضكم لبعض، واشكروه وكافئوه عليه، وكذلك ينبغي للعبد، ومنه أن لا ينسى فضلا عن شكر ما أُسدِي إليه من الله، أو على يد أحد من خلقه أو بسبب [54] من الأسباب، أن لا ينسى ذلك المسبِّب ويراعيه حقَّه، ولا يغيِّره ولا يحوِّله إِلاَّ لشيء أفضل منه، فإنَّه إن فعل ذلك رُجِي له من الله تمام تلك النعمة، كما (3) قال النبيء - صلى الله عليه وسلم -: «إذا تنازلتم (4) ... (5)»؛ {إنَّ الله بما تعملون بصير (237)} فيجازيكم على تفضُّلكم.
{حافظوا على الصَّلوات} داوموا عليها بمواقيتها وأركانها وشرائطها، {والصلاة الوسطى} هي مخصوصة (6) مِن بين الصَّلوات لفضلها وشرفها؛ {وقوموا لله قانتين (238)} مطيعين خاشعين، لأَنَّ الصلاة طاعة، فلا يستقيم أن يأتي بالطَّاعة على غير طاعة الله، في جميع أمره، لأَنَّ القَبول إِنَّمَا يُرجى عند كمال الطاعة.
{فإن خفتم فرجالاً أو ركبانا فإذا أمنتم فاذكروا الله} صلُّوا صلاة الأمن {كما علَّمكم}، مثل ما علَّمكم {ما لم تكونوا تعلمون (239)} من صلاة الأمن.
{__________
(1) - ... كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «عفوُ الزوجِ».
(2) - ... كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «عفوُ المرأةِ».
(3) - ... في الأصل: «كمال»، وهو خطأ، إذ لا معنى له في هَذَا السياق.
(4) - ... يمكن أن نقرأ في «تباريتم».
(5) - ... بياض في الأصل قدر كلمتين.
(6) - ... في الأصل: «مخصواصة»، وَهُوَ خطأ.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5