1161 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




وذلك لأن القرينة في المجاز جزء الدلالة وعلى هذا فلو أقر عند المفتي أو الحاكم بمقصوده من ذلك اللفظ كان على المفتي أو الحاكم أن ينظر في القولين فيفتي أو يحكم بارجحهما .
وأما إذا نصب قرينة لمقصوده منها فلا قول لنا حينئذ إلا الحنث لكن ليس هذا مما نحن فيه وإنما جئنا به توسيعاً لدائرة البحث ومزيداً للفائدة زادنا الله هدى وتوفيقاً لسلوك طريق رضوانه ورزقنا الاقتداء بسنة خير خلقه " وعلى آله الطاهرين وصحبه الأكرمين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم والحمد لله رب العالمين .
قال السائل :
واعترض عليه بأشياء أقواها ما نصه ودليل آخر من كتاب الله تعالى قوله عز وجل : { يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن } (¬1) الآية فقد ذكر الطلاق بعد النكاح وعطفه بثم الموضوعة للتراخي والمهلة فنقول على هذا لو أن رجلاً تزوج امرأة فحين إذ فرغ من عقدة النكاح طلقها في حينه ذلك من غير تراخ ولا مهلة أليس يحكم عليه بطلاقها منه وإن رجع وقال محتجاً بالعاطف وإنه لم يأت بمعناه الموضوع له فطلب زوجته أترى القائل بحقيقة المهلة يحكم له بزوجته تلك ؟ بل يلزمه ذلك على مذهبه وهذا غير مسلم له على حال بل الحكم الفصل أن يحكم عليه بالطلاق فقد اتضح بهذا الدليل القاطع بطلان قول القائل في المسألة أن الطلاق غير واقع إذا لم تتمهل المرأة بين تلك الأكلات لكن يلزمه على هذا أن يبين القدر من الزمان الذي
¬__________
(¬1) 1 ) سورة الأحزاب، الآية 49

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5