1159 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




القائل مهما فعلت الزوجة ذلك الفعل ولو مع تقديم وتأخير كما هو شأن الواو مع معطوفاتها وهذا مخالف لنصوص الآثار بل لا قائل به فيما علمنا .
فإن قيل : إنه لما اقتضت ثم الترتيب والمهلة مع أن الترتيب معلوم والمهلة مجهولة أسقطنا المجهول لكونه لا حكم له وأثبتنا المعلوم إذ لا سبيل إلى دفعه فتعين جعلها بمعنى الفاء .
قلنا لا نسلم أن المجهول لا حكم له بل له حكم وهو الموقوف لقوله " : " وأمر أشكل عليك فقف عنه " فيلزمكم الوقوف عن الجواب في مثل هذه الصورة وأيضاً لا نسلم أن المهلة مجهولة بل المجهول غايتها وإنما تصدق على أدنى وقت بين الفعلين لم يكن لأحدهما تعلق به كما صرح به الباجورى في فتح البرية وأبو النجا في حواشيه على الأزهري فمتى ما وجدت تلك الصورة صح وجود المهلة فتعطى حكمها .

فإن قيل :
ما ذكرته لا يتم إلا على أصل العربية والفقه مبني على العرف والتعامل فلعل العرف نقل ثم عن معناها الأصلي فوضعها بمعنى الفاء أو وضعها لمطلق الترتيب باصطلاح جديد .
قلنا :

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5