1158 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




لا يقال أن الأخذ بالأحوط هو القرينة المرجحة للمجاز على
الحقيقة .
لأنا نقول أن محل الأخذ بالأحوط فيما إذا لم يكن في المسألة تعلق حق للغير فأما إذا كان فيها ذلك وجب على الحاكم أو المفتي أن يترك الأحوطية إلى ما يرى أنه هو الظاهر في هذا المقام في حكم الله تعالى .
ثم إنا لا نسلم في جعل ثم بمعنى الفاء في هذا المقام أحوطية أصلا لأنها إنما تكون أحوطية إن لو قصد ذلك المعنى والغرض أنه لم يقصد فكيف تكون أحوطية فيما يقصد بالقلب ولم يدل عليه اللفظ إذ لو صح ذلك لتمشي إلى أشياء يطول ذكرها .
منها : لو أن رجلاً قال لزوجته إن دخلت دار عمرو فأنت طالق فدخلت دار زيد ولم يقصده فالأحوط على قياده أن تطلق زوجته وهلمَّ جرّاً ولا فرق بين وضع عمرو مكان زيد بلا قصد ولا قرينة وبين وضع ثم بمعنى الفاء بلا قصد ولا قرينة أيضا لأن كلا منهما لفظ دل على معنى لم يدل عليه الآخر وكما توضع ثم بمعنى الفاء تجوزا كذلك يوضع عمرو مكان زيد تجوزاً لنكتة قصدت ولا يَرِد عليه أن الاعلام لا تستعار لأنه قد بقي المجاز الارسالي لا مانع من استعمالها فيه لعلاقة ما .
وأيضا لا نسلم أن الأحوطية قرينة كافية في ترجيح المجاز على الحقيقة ولو سلمنا لكنا لا نسلم أن الأحوط في هذه الصورة جعل ثم بمعنى الفاء بل الأحوط جعلها بمعنى الواو وعليه فيلزم حنث الطلاق من هذا

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5