115 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




واذكروا نعمةَ الله عليكم} كالعقل والإسلام، ونتائجَها؛ {وما أنزل عليكم مِن الكتاب والحكمة} من القرآن والسنَّة، وذكرُها مقابلتُها بالشكر، والقيام بحقِّها؛ {يعظكم به (1)} بما أنزل عليكم، {واتَّقوا الله} فيما امتحنكم به، {واعلموا أنَّ الله بِكُلِّ شيء عليم (231)} من الذكر والاتِّقاء والاتِّعاظ وغير ذلك، وهو أبلغ، وعد ووعيد.
{وإذا طلَّقتم النساء فبلغن أجلهنَّ فلا تعضُلوهنَّ أن ينكحن أزواجهنَّ إذا تراضوا بينهم بالمعروف} بما يحسن في الدين والمروءة، {ذلك يُوعظ به مَن كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر} فالموعظة فالمواعظ (2) إِنَّمَا تنجع فيهم؛ {ذلكم أزكى لكم وأطهرُ} من أدناس الآثام، وذلك أنَّه إذا كان في نفس كلِّ واحد منهما علاقة حبٍّ، لم يؤمن أن يتجاوز ذلك إلى غير ما أحلَّ الله لهما؛ {والله يعلم وأنتم لا تعلمون (232)}.
{والوالدات يُرضعن أولادهنَّ حَولين كاملين لِمَن أراد أن يتمَّ الرَّضاعة وعلى المولود له رزقهنَّ وكِسوتهنَّ بالمعروف لا تُكلَّف نفس إِلاَّ وسعها لا تُضارَّ والدة بولدها ولا مولودٌ له بولده، وعلى الوارث مثل ذلك، فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور} والمشاورة: استخراج الرأي، والمشاورة في الأمر غير الاستبداد؛ {فلا جُناح عليهما. وإن أردتم أن تَسترضعوا أولادكم فلا جُناح عليكم إذا سلَّمتم ما آتيتم بالمعروف واتَّقوا الله واعلموا أنَّ الله بما تعملون بصير (233)}.
{والذِينَ يُتوفَّون منكم ويذرون أزواجا يتربَّصن بأنفسهنَّ} بعد موت أزوجهنَّ، {أربعة أشهر وعشرا، فإذا بَلغن أجلَهنَّ فلا جُناح عليكم} أيُّها الأيمَّة والحكَّام، {فيما فعلن في أنفسهنَّ} مِن التعريض للخطَّاب، {بالمعروف} بالوجه الذي لا يُنكره الشرع، {والله بما تعملون خبير (234)}.
{__________
(1) - ... في الأصل: - «به»، وهو خطأ.
(2) - ... كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب حذف إحدى الكلمتين.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5