113 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




إِلاَّ تنفروا يعذِّبكم عذابا أليما} فيِ الدُّنْيَا والآخِرَة، لأَنَّهُ حكم بالعذاب عَلَى من لم يمتثل أمره، {ويستبدل قوما غيرَكم} لأَنَّ من سنَّته ذَلِكَ، {وَلاَ تضرُّوه شَيْئًا} سُخطٌ عظيمٌ عَلَى المتثاقلين، حيث أوعدهم بعذاب أليم، مطلق يتناول عذاب الدارين، وبه (1) وليستبدل بهم قوما آخرين، خيرا مِنْهُم وأطوع، وإن كَانُوا هم فيِ الوجود؛ وأنَّه غنيٌّ عَنْهُم فيِ نُصرة دينه، لاَ يقدح تثاقلهم فِيهَا شَيْئًا؛ وقيل: الضمير فيِ «وَلاَ تضرُّوه» للرسول، لأَنَّ الله وعده أن يعصمَه مِنَ الناس وأن ينصره، وَوعْدُه كائن لاَ محالة، {والله عَلَى كُلِّ شيء قدير (39)} جلَّ عَن أن يُعجزه شيء.
{__________
(1) - ... كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: - «وبه».

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5