1138 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




. وقيل : إذا بلغ أترابها وأسنانها فحكمها البلوغ خصوصاً إذا بلغ من هو أصغر منها في السن فحكمها البلوغ، ونسب هذا القول إلى عامة الفقهاء وإلى الشيخين أحمد بن مداد وأحمد بن مفرج من المتأخرين .
وعلى كل قول من هذه الأقوال فإنه يحكم لها بالبلوغ إذا انتهت إلى ذلك الحد ولو لم تقر بالبلوغ وما دامت لم تنته إلى شيء من هذه الحدود فهي مصدقة إذا قالت لم تبلغ والقول قولها في البلوغ وعدمه والزوج هو المدعي لبلوغها قبل ذلك وما رأته النسوة من أثر الدم فليس بشاهد ولا دليل على بلوغها، وللزوج عليها اليمين إذا ادعى أنها بلغت قبل ذلك الوقت وأنها بقيت معه مدة يحكم عليها فيه بالرضا بالزوجية لو قيل لا يمين عليها وإنما القول قولها في ذلك كله .
وعلى كل حال فالغِيَر ثابت لها وتخرج عنه بغير تطليق لأن غيرها فسخ لذلك النكاح، ولها عليه الصداق كله عاجله وآجله إن كان قد دخل بها، وإن لم يدخل بها فلا صداق لها ولا عدة عليها إلا إذا كان قد دخل بها فعليها حينئذ العدة .
ويجوز أن تتزوج بعد تمام العدة بمن شاءت إلا إذا كان الزوج متعلقا بها مدعياً عليها أنها زوجته وأنها رضيت به بعد البلوغ فإنه لا يصح لأحد أن يتزوجها حتى يحكم بينهما الحاكم ويفصل القضية باليمين أو عدمه وليس لأخيها أن يجبرها على الرجوع إليه بعد الغِيَر، فإن فعل ذلك فهو

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5