1130 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




لكل قوم ما اصطلحوا عليه وإذا انطبقت ألسنة هؤلاء الأعاجم على وضع بعض الكلمات للتزويج وعلى وضع بعضها للطلاق صح بذلك تزويجهم وطلاقهم لأن المشروط في ذلك هو حصول الوضع وقد حصل ها هنا ولا يشترط كون ذلك الوضع عربياً وإلا لهلك أكثر الأمة والقول بهلاكهم مناف لمقتضى الحنيفية السهلة ومخالف لسعة الدين الذي ما جعل الله علينا فيه من حرج فلا يلزمهم تعلم ألفاظ ذلك بالعربية .
ولا يلزمنا على هذا القول بالطلاق بكل ما نوى به الطلاق لأنا نمنع تزويج الأعاجم وطلاقهم بغير الألفاظ التي وضعوها لذلك وإن نوى بها التزويج أو الطلاق فالحكم في عربيتنا وفي عجميتهم واحد فلا يشكل عليك والله أعلم .
قال السائل :
وإذا كان قوم من هؤلاء الأعاجم لم يصطلحوا على ألفاظ تدل بوضعها على التزويج ولا على ألفاظ تدل بوضعها على الطلاق لكن لهم عادة إذا شاء أحد منهم مثلا التزويج أتى إلى ولي المرأة أو إليها فاصطلحوا على ما يصطلحون عليه من الشروط وسُلّمت له المرأة وسَلَّم صداقها وإذا أراد أحدهم الطلاق أخرجها من بيته على جهة يفهمون عدم رجعته إليها هل هذا الأمر من فعلهم صواب أم لا ؟ وإن كان باطلاً فما الذي يلزمهم إذا شاء أحدهم التزويج بين لنا ذلك ؟
الجواب :

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5