113 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




والمطلَّقات يتربَّصن بأنفسهنَّ ثلاثة قروء ولا يحلُّ لهنَّ أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهنَّ} قيل: كان الرجل إذا طلَّق زوجته ثلاثا في أَوَّل الإسلام كان أحقَّ بردِّها ما كانت في العدَّة، ثُمَّ نسخت هذه الآيَة بقوله: {الطَّلاَق مرَّتان}. {إن كنَّ يُؤمنَّ بالله واليوم الآخر وبعولتهنَّ أحقُّ بردِّهنَّ} فيما جعل الله عليهنَّ من العدَّة للأزواج في الطَّلاَق، فيما لا يبلغ إلى علمه إِلاَّ بعولتهنَّ من انقضاء (1) عدَّتهنَّ وغير انقضائها، فلا يحلُّ لها أن تقول: إنَّ عدَّتها قد انقضت بحيض أو بولادة، فيما يمكن صدقُ قولها في ذلك، وهي لم تنقض عدَّتها فتكون ... (2)؛ {في ذلك إن أرادوا إصلاحًا} وَهُوَ المعشارة (3) بالمعروف، {ولهنَّ مثل الذي عليهنَّ} ويجب لهنَّ من الحقِّ على الرجال و (4) المهر والنفقة، وحسن العشرة وترك المضارَّة، مثل الذي يجب لهم عليهنَّ، من الأمر والنهي؛ {بالمعروف} بالوجه الذي لا يُنكر في الشرع وعاداتِ النَّاس، فلا يكلِّف أحد الزوجين صاحبَه ما ليس له؛ والمُرَاد بالمماثلة: الواجبُ في كونه حسنةً لا في جنس الفعل، فلا يجب عليه إذا غسلت ثيابه أو خبزت له، أن يفعل نحو ذلك، ولكن تقابله بما يليق بالرجال (5).
{وللرجال عليهنَّ درجة} زيادة في الحقِّ، وفضيلة بالقيام بأمرها، وإن اشتركا في اللذَّة والاستمتاع، أو بالإنفاق وملك النكاح، وقيل: بالعقل، وقيل: بالطَّلاَق، وقيل: بالرجعة، وقيل غير ذلك، {والله عزيزٌ} لا يُتعرَّض عليه في أموره، {حكيم (228)} لا يأمر إِلاَّ بما هو صواب وحسن.
{__________
(1) - ... في الأصل: «النقصاء»، ولا معنى له.
(2) - ... في العبارة سقط واضح.
(3) - ... كذا في الأصل، والصواب: «المعاشرة».
(4) - ... كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: - «و».
(5) - ... لَعَلَّ الأصوب: «ولكن يقابلها بما يليق بالنساء».

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5