1126 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




السؤال :
قول بعضهم فيمن أقر بولد أنه ولده ثبت وإن كان من زناه. ما علته مع أن الشارع قال : " وللعاهر الحجر " وهل يثبت الولد من السفاح ؟
الجواب :
كذا قال بعضهم ولعله نظر إلى أصل التوالد فإن الولد يكون من ماء الرجل فألحقه لذلك وكأنه نظر إلى حكم أول الإسلام في أحوال الجاهلية فإن نكاح الجاهلية كان على أنواع منها ما هو سفاح محض ويثبتون به النسب فلما جاء الإسلام حرم السفاح ولم يغير الأنساب .
وفي المسألة قول آخر وهو أنه يثبت إقراره بالولد من الزنى إذا لم يكن للمرأة زوج لأنه لم يكن هنالك فراش حتى يكون له .
وفيها قول ثالث وهو إذا كانت المرأة معروفة بالسفاح مسرعة في الزنى لم يلحق ولدها أحداً لأنه موضع يلقى إليه القذر من كل جانب وأما إن كانت متخذة خدنا وهى المنقطعة إلى رجل واحد فإنه يلحقه ولدها بإقراره .
وفيها قول رابع وهو أنه لا يجوز الإقرار بولد الزنى لقول النبي
" : " الولد للفراش وللعاهر الحجر " أي الرجم بالحجارة وفي حديث آخر : " عصبة الزنيم عصبة أمه " فلو كان له عصبة [ لما جعل ] عصبته عصبة أمه . والله أعلم .

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5