1093 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




استغنى وهى بعد في العدة أنفق عليها فيما يستقبل ولا غرم عليه فيما مضى من الأيام وهو فقير .
ولعل حجتهم في ذلك قوله تعالى : { لينفق ذو سعة من سعته ومن قُدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها } (¬1) فإن هذه الآية نزلت في حكم نفقة المطلقات وهى مصرحة بالأمر بالانفاق عليهن بقدر السعة وقد عذر الله تعالى فيها من لا سعة له بقوله عز من قائل { لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها } (¬2) وأما الزوجات فقد ثبت حكم الانفاق عليهن بقوله تعالى : { الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم } (¬3) ففي إشارة هذه الآية دليل على ثبوت النفقة للزوجات من غير فرق بين موسر ومعسر .
وكأن الحكمة في ذلك رفع الضرر عن الزوجة فإنها في حكم المقهور الذى لا حيلة له بخلاف المطلقة فإنها تنتظر الفرج بانقضاء العدة وكأنهم قاسوا أولاده الصغار على زوجته لرفع الضرر عنهم إذ لا حيلة لهم في الكسب وقاسوا سائر النفقات على المطلقة لأنها أحكام تثبت على من يجد الفضل عن اللازم إذ بعض اللوازم آكد من بعض .
واختلافهم في الوالدين ناشىء عن اختلاف النظرين : فمن نظر إلى عظم حقوقهما جعلهما في حكم الزوجة والأولاد الصغار قياساً عليهما
¬__________
(¬1) 1 ) سورة الطلاق، الآية 7
(¬2) 2 ) سورة النساء، الآية 34
(¬3) 3 ) سورة النساء، الآية 34

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5