1088 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




أما القول الأول فمأخوذ من ظاهر قوله تعالى في آية الرضاع : {وعلى الوارث مثل ذلك } (¬1) أى مثل ما يلزم الوالد . والوارث يطلق على كل من له نصيب من مال الولد إن مات قبله فيعم الوارثين من العصبة والأرحام .
وأما القول الثاني فإنه إنما قصره على العصبة والمراد به الأقرب منهم فلأنهم هم أولياء الدم والولد ولدهم ويعقل عنهم ويعقلون عنه في مواضع العقل ولا يخص الأرحام من هذه الأحكام شيء فألحقوا نفقته بمنفعته أى لا تلزم النفقة إلا من له المنفعة وأولئك هم العصبة وخصصوا بهذا القياس عموم الوارث من الآية فجعلوا المعنى في الوارث من العصبة من يأخذ الميراث بعد ذوى السهام سواء ورث في تلك القضية أم لم يرث لأنه إنما لم يرث لاستغراق الفرائض للمال ولولا ذلك لورث . والله أعلم .

تحمل الأم نفقة ولدها ورجوعها عن ذلك
السؤال :
رجل مات وترك زوجة وولدا منها فأرادت الزوجه نصيبها من إرث زوجها الهالك والابن لم يبلغ، وجاءت الزوجة إلى ولي ابنها أن يقاسمها وتأخذ حقها فقال ولي الولد أريد منك أن تخرج من هذا المال شيئا معلوما للولد وتسميه العامة غبنا وهو شيء معروف مثل مائة قرش أو عشر نخلات فقالت
¬__________
(¬1) 1 ) سورة البقرة، الآية 233

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5