1075 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




ثلاثون شهرا } (¬1) فاستنبط العلماء من الآية أقل الحمل ستة أشهر وبقي أربعة وعشرون شهرا فذلك الحولان وهما حد الفصال فأين الدليل المخصص لذلك ولعله لم يكن إلا محض الاجتهاد فيكون تخصيصا بالقياس عند مجوز التخصيص به قال ابن وصاف في شرحه على الدعائم في قول الشيخ ابن النظر :

وثواء ستة أشهر

ألا فأربعة شهب

ما نصه قال بعض الفقهاء وزيادة أربعة أشهر بعد الحولين فهو رضاع ونأخذ بذلك إلا أن يكون قد اكتفى عن الرضاع بالطعام بعد الحولين ليس برضاع اهـ وإذا صح أنه مخصص لذلك لا محض الاجتهاد فكان القولين اللذين ذكرهما أبو الحسن عن مخالفينا ليسا بأوهن من قول أصحابنا بزيادة أربعة أشهر بعد الحولين لأنه إذا كانت العلة عندهم في ذلك التقيد بكونه إلا أن يستغنى بالطعام عن الرضاع بعد الحولين يقال أن هذا التقيد يمكن في الستة الأشهر وفيما فوقهن إذ لا مانع من ذلك وليس أيضا بمستحيل عقلا اللهم إلا أن يقال أن الطفل في العادة لا يجاوز أربعة أشهر فوق الحولين إلا وهو مستغن بالطعام عن الرضاع وفي قول الشيخ " إلا فأربعة شهب " استثناء الأكثر من الأقل ولا بأس به فقد قيل بجوازه . والفاء من قوله " فأربعة " زائدة لكن ما معنى الثواء هنا هل هو بمعنى تمام فيكون المعنى هكذا وتمام ستة أشهر إلا أربعة أشهر أم معناه ومضى ستة أشهر أم ما معناه ؟
الجواب :
¬__________
(¬1) 2 ) سورة الأحقاف، الآية 15

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5