1071 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




الجواب :
اختلف في معنى قوله تعالى { والوالدات يرضعن أولادهن } (¬1) قيل المراد بهن المطلقات من النساء لأن الكلام فيهن وفي بيان أحكامهن، فذكر حكم العدة ثم الفدية ثم تحريم العضل والإضرار بهن ثم احكام أولادهن، فالوالدات في الآية خاص بالمطلقات وهن اللواتى تلزم لهن الأجرة إن أرضعن كما في سورة الطلاق { فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن } (¬2) ولأن الزوجة إنما يدفع إليها رزقها بحكم الزوجية لا بالرضاع وعلى هذا القول - وهو مقتضى المذهب - فليس للزوجة أجرة في رضاع ولدها لكنها لا تجبر على الإرضاع إلا إذا لم يقبل من غيرها أو لم يوجد غيرها فحينئذ تجبر على إرضاعه من باب دفع الضرر ولا أجرة لها على ذلك . وقيل إن كان الزوج فقيرا لا يستطيع التأجير جبرت على الإرضاع وهي خلاف المطلقة فإن المطلقة لا تجبر على ذلك إلا إذا تعذر الإرضاع من غيرها .
وقيل الوالدت في الآية عام للزوجات والمطلقات وسوغة القطب وعلى هذا فتثبت للزوجة الأجرة إن أبت عن الإرضاع إلا بها وأما أجرة الرضاع فإنها تختلف بحسب السعة والضيق لقوله تعالى { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها } (¬3) وقوله { فلينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه
¬__________
(¬1) سورة البقرة، الآية 233
(¬2) سورة الطلاق، الآية 6
(¬3) 1 ) سورة البقرة، الآية 286

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5