1057 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




الله أعلم وأنا لا أدري من أي الطريقين هي إلاَّ أني وجدت في آثار المسلمين حكاية الإجماع من الفقهاء على تحريمها وبقى الخلاف في تحليلها، ووجدت أيضا التفسيق لمن قال بتحليلها وهذا منهم يدل على المسألة من باب الدين، إذ لا يحل لأحد أن يفسق أحداً على مسألة اجتهادية وهم الحجة في هذا الباب وإليهم المرجع في هذا الشأن .
وأما الدليل على تحريمها فهو ما روى عنه " أنه قال لا نكاح بعد سفاح، وما روى عنه " أيما رجل زنى بامرأة ثم تزوجها فهما زانيان إلى يوم القيامة، وعن عائشة رضي الله عنها أيما رجل زنى بامرأة ثم تزوج بها فهما زانيان ما اجتمعا، وعن البراء بن عازب أيما رجل زنى بامرأة ثم تزوج بها من بعد ما زنى بها فهما زانيان أبدا، وعن ابن مسعود أيما رجل زنى بامرأة ثم تزوج بها من بعد ما زنى بها فهما زانيان ما اصطحبا، وعن جابر بن زيد رحمه الله أنهما زانيان ما اجتمعا أو قال ما اصطحبا، وعنه أيضا لا يتزوجها أبدا وليجعل بينهما البحر الأخضر .
فهذه الأحاديث وهذه الآثار دالة بمنطوقها على تحريم المزنية على من زنى بها وعليه سلف السلف وخلفهم من بعدهم الحلف من أهل الاستقامة في الدين والله أعلم .

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5