1054 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




بدلا من الأول وعليه المعتمد هذه نيته، وبعد العقد الثاني بنى على أهله، أتراه احترز في أمر الفروج أم وقع في شيء يحجر عليه بحيث لا يعلمه ؟ وهل عليه أن يعلم المرأة بالعقد الثاني إذا كانت هي حرة بالغة والمزوج لها أبوها وقد كانت راضية بالعقد الأول أم هي على الرضا الأول حتى يصح منها غيره ؟ أرأيت إذا قال لها حال الدخول أني جددت التزويج ثانية لشك وقع في قلبي ولم تنكر عليه وأمكنته من نفسها . انعم بالجواب .
الجواب :
كنا نتعجب ممن يوسوس في الطهر، الذي عليه هذا الرجل أعجب، أيكون وسواسا في الزوجات وإن الشيطان للانسان عدو مبين يقعد له كل مرصد فإن لم يقدر عليه من ها هنا أتاه من ها هنا، فهو يأتيهم من بين أيديهم ومن خلفهم ومن أيمانهم وعن شمائلهم { أفتتخذونه وذريته أولياء } (¬1) فلا يزال يلعب بالانسان حتى يوقعه في خلاف الشرع .
أما تعلم أن النكاح جده جد وهزله جد وإذا ثبت الجد في هزله فما ظنك بالجد في نفسه وإذا ثبت نكاح المشركين في الإسلام إذا أسلموا فما ظنك بنكاح جدد في الإسلام وقد أسلمت الصحابة وزوجاتهم وأقاموا على النكاح الأول ولم يجدد أحد منهم النكاح لئلا يكون الأول فاسدا، وأسلمت زينب بنت رسول الله " قبل زوجها أبي العاص بن الربيع ثم أسلم هو بعد مدة فأقرهما رسول الله " على النكاح الأول وكذلك
¬__________
(¬1) 1 ) سورة الكهف، الآية 50

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5