1052 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




يكون رافعا له بعد انعقاده إذ فرق بين أن يمنعه أولا وبين أن يرفعه ثانيا، لأن العلة المقتضية لمنعه هنالك موجودة هنا والقول بالتفرقة بينهما يحتاج إلى دليل ولا يكفى دليلا للتفرقة قولهم إن المحرم لا يجوز له أن يتزوج فالإحرام مانع للتزويج ولا يرفعه إذا ورد بعد انعقاده لأن الفرق بين الصورتين بيّن وذلك أنه إنما حرم تزويج الزاني البين زناه بالعفيفة عقوبة له على زناه والعقوبة مستحق لها بوجود فعله، وحرم التزويج على المحرم تعظيما لشعائر الله تعالى فلا يليق بالمعظم أن يشتغل بغير المعظم .
ووجه الاستدلال بالحديث هو أنه لما أمرهم " بالاستتار مع اتيان بعضهم شيئا من تلك القاذورات وكان " إنما بعث لتحليل الحلال وتحريم الحرام لا للتلبيس والإشكال، علمنا أنه لو كان من أتى بشيء من هذه القاذورات يحرم على زوجه مطلقا لما أمرهم بالاستتار عند ذلك بل لقال لهم عند ذك فليستتر وليترك زوجه مثلا على أن ابن بركة حكى اجماع الأمة على إقامة الرجل إذا زنى على زوجه إن لم يجد على زناه أو يشهد الأربعة على ذلك وأما اللعان فليس من هذا الباب لأن الشارع قد رتب عليه حكم التفرقة بمجرد تلك الحكومة سواء كان الرامي لها صادقا أو كاذبا والله أعلم فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله والله أعلم .

عدم تحريم الزوجة لولادتها لتمام خمسة أشهر

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5