105 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




فإن زللتم} مِلتم عن الدخول في السِّلم، {من بعد ما جاءتكم البَيِّنَات} أي الحجج الواضحة، {فاعلموا أنَّ الله عزيز} غالب لا يمنعه شيء من عذابكم، {حكيم(209)} لا يعذِّب إِلاَّ بحقٍّ. وروي أنَّ قارئا قرأها: «غفور رحيم» فسمعه أعرابيٌّ لم يقرأ القرآن فأنكره، وقال: ليس هذا كلام الله إذ الحكيم لا يذكر الغفران عند الزلل والعصيان.
{هل ينظرون} ما ينتظرون، {إِلاَّ أن يأتيهم الله} أي أمره وبأسه، أي لا يقلعون من الزلل إلى أن يأتيهم أمر الله، {في ظُلل} جمع ظلَّة وهو ما أظلَّك، {من الغمام} يحتمل هذا أن يكون مجازا، والغمام في الحقيقة سكرات الموت، {والملائكة} بقبض أرواحهم، ويحتمل {في ظُلل من الغمام} في حال جهلهم وعصيانهم وسكراتهم بسبب شهواتهم، أو يأتيهم أمر الله في غير حال تخوف، والله أعلم بتأويل كتابه. {وقضي الأمر} بقضاء آجالهم، وتمَّ أمر هلاكهم، وهو فرع منه. {وإلى الله ترجع الأمور(210)} أي أنَّه ملَّك العباد بعض الأمور ملكا وهميًّا لا ثباتَ له ولا حقيقة، والحقيقة بِأَنَّ مرجع الأمور إليه يوم النشور.
{

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5