1047 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




من زنى بأخت امرأته هل تحرم عليه امرأته أم لا ؟ وإن كان فيها اختلاف فما الأحسن عندك ؟ وإذا لم يدخل الحشفة كلها هل تحرم عليه أم لا ؟ وما الحد الذي تحرم به من ذلك ؟ تفضل بين لنا ذلك .
الجواب :
في المسألة قولان : حرمها بعضهم قياسا على من وطئ أم زوجته بجامع أن كلا منهما ذو حرمة وأن كلا منهما لا يصح جمعها مع زوجته تلك، وذهب آخرون إلى أنها لا تحرم عليه زوجته بذلك الزنى ولم ير في هذا الموضع خاصة لا لأنه لا يرى القياس حجة أصلا وإنما لم ير القياس هنا لتعذر الاطلاع على العلة التى بها تحرم الابنة بالزنى بالأم فقصر الاتفاق على ما ورد فيه، وكأن صاحب هذا القول لم ير قياس الشبه أصلا لأن المسألة من بابه وهذا القول قوي عندي وقد كنت أقول به حتى اجتمعت بشيخنا الصالح وتذاكرنا في المسألة فأفحمتنى حجته ولم استطع له جوابا . غير أنه ينقدح في ذهنى تصحيح ما كنت أراه، فترددت في المسألة .
ثم ظهر لي بعد ذلك والحمد لله تصحيح عدم التحريم وهو القول الذي كنت أقول به لأني لم أر العلة التى لأجلها حرمت الزوجة بالزنى بأمها حتى أقيس عليه الزنى بأختها، ولست أرى ثبوت قياس الشبه في الحال فإن قيل العلة هي تعظيم الأم واحترامها فأقول ليس ذلك التعظيم والاحترام موجودا في الأخت كله، وشرط الفرع أن يساوى الأصل في العلة والحكم، وإن قيل إن العلة تحريم الجمع بينهما في التزويج وهو

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5