101 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




الحجُّ أشهر معلومات} [47] (1)، معروفات عند النَّاس لا يشكلن عليهم، ولا يحتجن إلى تخصيص بتفسير. {فمن فرض فِيهِنَّ الحجَّ (2)} ألزم نفسه بالإحرام فِيهِنَّ، {فلا رفث} وهو الجماع وما تولَّد من أسبابه، {ولا فسوق} هو المعاصي، {ولا جدال في الحجِّ} ولا مراء مع الرفقاء والخدم والمكَّارين ولا غيرهم، وإنَّما أمر باجتناب ذلك ــ وهو واجب الاجتناب في كلِّ حال ــ لأنَّه مع الحجِّ أسمج، أي: أقبح، كلبس الحرير في الصلاة والتطريب في قراءة القرآن، ثُمَّ حثَّ على فعل الخير عُقَيب النهي عن الشرِّ، وأن يستعملوا مكان القبيح من الكلام الحسَن، ومكان الفسوق البرَّ والتقوى، ومكان الجدال الوفاق وحسن الأخلاق، فقال: {وما تفعلوا من خير يعلمه الله} واعلموا بأنَّه عالم به يجازيكم عليه. وقيل: كان أهل اليمن لا يتزوَّدون ويقولون: نحن متوكِّلون، فيكونون كَلاًّ على النَّاس فنزل فيهم: {وتزوَّدوا} أي: وتزوَّدوا واتَّقوا الاستطعام وإبرام النَّاس والتثقيل عليهم. {فإنَّ خير الزاد التقوى} أي الاتِّقاء عن الإبرام والتثقيل، وتزوَّدوا للمعاد باتِّقاء المحظورات (3) فإنَّ خير الزاد اتِّقاؤها، {واتَّقون} (4) وخافوا عقابي {يا أولي الألباب (197)} فإن قضيَّة اللُّبِّ تقوى الله، ثُمَّ أمرهم بِأَنَّ المقصود منها هو الله فتبرَّأوا عن كلِّ شيء سواه، وهو مقتضى العقل المعرَّى عن شوائب الهوى، فلذلك خصَّ أولي الألباب بهذا الخطاب.
{__________
(1) - ... في الأصل إعادة لفقرة سابقة من 16 سطرا، وتبدأ بـ: «التهلكة كلُّ ما عاقبته إلى الهلاك ... »، وتنتهي بقوله: « ... لمن لم يتَّقه. {الحجُّ أشهر معلومات}».
(2) - ... في الأصل: - «الحج»، وهو خطأ.
(3) - ... في الأصل: «المحصورات»، وهو خطأ.
(4) - ... في الأصل: «وتقون»، وهو خطأ.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5