100 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




وأتمُّوا الحجَّ والعمرة لله} أدُّوهما تامَّين بشرائطهما لوجه الله بلا توان، {فإن أحصرتم} يقال: أحصر فلان إذا منعه أمر، من خوف أو مرض أو عجز، وحُصر إذا حبسه عدوٌّ عن المضيِّ، وعندنا الإحصار يثبت لِكُلِّ منع كان، لظاهر النصِّ. {فما استيسر من الهدْيِ} يعني فإن مُنعتم من المضيِّ إلى البيت وأنتم محرِمون لحجٍّ أو عمرة فعليكم إذا أردتم التحلُّل ما استيسر من الهدي، من بعير أو بقرة أو شاة، {ولا تحلقوا رءوسكم حَتَّى يبلغ الهدي محلَّه} أي لا تحلقوا (1) الرأس حتَّى تعلموا أنَّ الهدي الذي بعثتموه إلى الحرم بلغ محلَّه. {فمن كان منكم مريضا} فمن كان به مرض يحوِّجه إلى الحلق، {أو به أذى من رأسه} وهو القمَّل أو الجراحة، {ففدية من صيام} ثلاثة أيَّام {أو صدقة} ستَّة مساكين، {أو نسك} شاة؛ {فإذا أمنتم} الإحصار، {فمن تمتَّع} استمتع {بالعمرة إلى الحجِّ} استمتاعه باستباحة ما كان محرَّما عَلَيه إِلىَ أَنْ يحرِم بالحجِّ، {فما استيسر من الهدي} هدي المتعة، {فمن لم يجد} المتعة، {فصيام ثلاثة أَيَّام في الحجِّ وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن (2) أهله حاضري المسجد الحرام واتَّقوا الله} فيما تعبَّدكم به، {واعلموا أنَّ الله شديد العقاب (196)} لمن لم يتَّقه.
{__________
(1) - ... في الأصل: «تحلق تحلق».
(2) - ... في الأصل: - «يكن»، وهو خطأ.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5