فضائل صلاة الجماعة وأحكامها

 فضائل صلاة الجماعة وأحكامها


الصلاة ومنزلتها عند الله تعالى :-


   قال بعض الحكماء : الصلاة بمنزلة الضيافة قد هيأها الله تعالى للموحدين في كل يوم خمس مرات فيها أفعال وأذكار مختلفة لكل فعل ثواب، وتكفير للذنوب، ويقال : المصلون كُثر ومقيموا الصلاة قليل والله تعالى وصف المؤمنين بإقامة الصلاة فقال{ والمقيمين الصلاة}، ووصف المنافقين وسماهم مصلين فال { ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون}. وفي المؤمنين يقيمون الصلاة وإقامتها والمحافظة عليها لوقتها وتمام ركوعها وسجودها. وقيل فيها : الناس في حضور الصلاة صنفان خاص وعام فأما الخاص فيأتي في الصلاة مع الحرمة ويقوم باليقين والهيبة ويؤديها بالتعظيم ويرجع مع الخوف، وأما العام فيجئ مع الغفلة بالجهل ويؤديها مع الوسوسة ويرجع مع الأمن، وقال بعض الحكماء : إذا استغل الناس بستة أشياء فاشتغلوا أنتم بستة أخرى، أولها إذا أشتغل الناس بكثرة الأعمال فاشتغلوا بحسن الأعمال، والثاني إذا اشتغل الناس بالفضائل فاشتغلوا أنتم بتمام الفرائض، والثالث إذا اشتغل الناس بإصلاح العلانية فاشتغلوا أنتم بإصلاح السر، والرابع إذا اشتغل الناس بعيوب فاشتغلوا أنتم بعيوب أنفسكم، والخامس إذا اشتغل الناس بعمارة الدنيا فاشتغلوا أنتم بعمارة الآخرة والسادس إذا اشتغل الناس بطلب رضا المخلوقين فاشتغلوا أنتم بطلب رضا الله تعالى.


  فضائل صلاة الجماعة :-


   أيها المسلم الكريم إنه لا يخفي على العاقل اللبيب شأن الصلاة وفضلها فإن شأن الصلاة وعظيم وفضلها جسيم. وإليك أخي الكريم فضائل صلاة الجماعة :-


 

1) تؤلف بين المؤمنين حيث يلتقي بسبها أهل القرية والحي خمس مرات في اليوم والليلة وقد امتن الله على المؤمنين بهذه النعمة فقال{ واذكروا نعمة الله عليكم إذا كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها }.


2) تؤدي إلى التشاور والتعاون بين الملمين وقد حثنا الله على التعاون فقال { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعانوا علة الإثم والعدوان }.


3) السؤال عن المتخلف فإن كان تخلفه عن مرض عاده المصلون فلربما يعيش الإنسان وحيداً فإن أول من يسأل عنه إذا مرض و رواد المسجد إن كان هو ممن يرتادون المساجد.


4) تزيد التعارف لأن المصلي في المسجد يتعرف على وجوه جديدة والتعارف شيء يحث عليه الدين الحنيف. قال تعالى { يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثر وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم }.


5) التعليم ومدارسة القرآن ، فلربما ألقيت محاضرة أو موعظة في المسجد فيستفيد منها المصلون.


6) زيادة الدرجات عند الله تعالى.


    عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله وعليه وسلم قال " صلاة الرجل في جماعة تعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمساً وعشرين ضعفاً ".


7)  غفران الذنوب، وذلك بكثرة الخطي إلى المساجد وذلك أنه إذا توضأ المسلم فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة وحط عنه بها خطيئة.


8)  دعا الملائكة للمصلي بالرحمة والمغفرة. قال رسول صلى الله وعليه وسلم " فإذا صلى المسلم لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه ما لم  يحدث اللهم صل علبه اللهم أرحمه ولا يزال في صلاة ما أنتظر الصلاة".


9)  صلاة الجماعة تحفظ المصلي من ألد أعدائه وهو الشيطان. قال رسول الله صلى الله وعليه وسلم " ما من ثلاثة في قرية أو بدو لا تقام فيهم صلاة الجماعة إلا قد أستحوذ عليهم الشيطان فعليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية".


10) تباعد بين المؤمن وبين الخيبة والشقاء. وقال رسول لله صلى الله وعليه وسلم" يحسب المؤمن من الشقاء والخيبة أن يسمح المؤذن يثوب بالصلاة فلا يجيبه ".


 

حكم صلاة الجماعة :


   ذهب بعض العلماء إلى القول بوجوب صلاة الجماعة أي أنها تلزم كل مسلم قادر الوصول إلى المسجد، وقد استدلوا بعدة أدلة منها ما هو من القرآن الكريم ومنها ما هو السنة المطهرة،


 الأدلة :-


1) قول الله تعالى { وأقيموا الصلاة وأتوا الزكاة وأركعوا مع الراكعين } فقد أمر الله عز وجل أن نركع مع الراكعين ولا يتم ذلك إلا أقيمت الصلاة في جماعة.


 


2) قول الله تعالى { يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلك وقد كنوا يدعون إلى السجود وهم سالمون }  إن ذلك يقوم القيامة فإنه يغشاهم فيه ذل الندامة لأجل كونهم يدعون في الدنيا إلى  السجود فلم يجيبوا.


              قال كعب الأحبار " والله ما نزلت هذه الآية الكريمة إلا في المتخلفين عن  الجماعات ".


 


3) رؤى عن عبد الله بن أم مكتوم أمه أستأذن رسول الله  صلى الله وعليه وسلم وذلك يصلي في بيته  فقال"  يا رسول الله إني ضرير شاسع الدار وفي  المدنية الذائب والسباع ولا أجد قاداً يلازمني إلى المسجد، فهل تأذن لي أن أصلي في بيتي فال له الرسول  صلى الله وعليه وسلم " هل تسمع النداء " قال نعم، قال: رسول الله صلى الله وعليه وسلم "ماجد لك رخصة".


 لاحظ أخي الكريم : رجل ضرير، بعيد عن المسجد، ربما يمر على سباع في طريقه إلى المسجد، لا يجد قائداً يقوده إلى المسجد ومع ذلك يأذن له الرسول صلى الله وعليه وسلم بالصلاة في بيته.


 

أقوال الصحابة في صلاة الجماعة:


  سئل ابن عباس رضي الله عنهما عمن يصوم النهار ويقوم الليل ولا يصلي في الجماعة ولا يجمع أي لا بصلي الجمعة. فقال : إن مات هذا فهو في النار".


   وقال أبو هريرة رضي الله عنه : لأن تمتلئ أذن ابن آدم رصاصاً مذاباً خير له من أن يسع النداء ولا يجيب.


 وقال علي كرم الله وجهه لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد، قيل : ومن جار المسجد قال: من سمع الآذان.


 وحكي ابن عمر رضي الله عنهما، أن عمر خرج إلى  بستان له، فرجع وقد صلى الناس العصر، فقال إنا لله وإنا إليه راجعون، فاتني صلاة العصر في الجماعة أشهدكم أم حائطي على المساكين صدقة. أي : لتكون كفارة لما صنع.


  قال ابن عمر أيضاً : كنا إذا فقدنا الإنسان في صلاة العشاء والصبح في الجماعة أسانا به الظن أن يكون قد نافق. أي لحديث " أنهما أثقل الصلوات على المنافقين "ولو يعلمون ما فيها لا توهما ولو حبواً".


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،،

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5